السيد جعفر مرتضى العاملي
21
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لا يؤتمن على إبلاغ الرسالة ، التي وكل بإبلاغها . . ولذلك لم يقل النبي « صلى الله عليه وآله » : أبو بكر لا يقدر على التبليغ ، بل قال : لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني . . 2 - وقد يقال : إن من الأهداف أنه لو قام أبو بكر بهذه المهمة لاستغلها هو ومؤيدوه فيما بعد ، لادعاء مقامات تضر بسير الأمور كما يريده الله ، من حيث إنها تساعده على اغتصاب الخلافة من صاحبها المنصوص عليه من الله ورسوله ، وتثير الشبهة حين يدعي أبو بكر : أن هذه الاستنابة في التبليغ تشير إلى أهليته للقيام مقام النبي « صلى الله عليه وآله » في حياته « صلى الله عليه وآله » وبعد وفاته . . وهذا بالذات ما فعلوه ، حين زعموا : أنه « صلى الله عليه وآله » صلى بالناس في مرض الرسول ، بأمر منه « صلى الله عليه وآله » ، مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عزله عن تلك الصلاة رغم مرضه الشديد . . صرحت الرواية المنسوبة إلى الإمام الحسن « عليه السلام » ، ووردت في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري « عليه السلام » ، بأن المطلوب هو تصحيح الصورة التي في أذهان ضعفاء المسلمين عن هذا الرجل الذي يرشح نفسه لمقام يفقد المؤهلات له ولما هو أقل منه ، ويكون ما جرى بمثابة إشارة لهم على هذه الحقيقة . تقول الرواية المشار إليها : إن جبرئيل قال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » عن « براءة » : « ما أمرك ربك بدفعها إلى علي ، ونزعها من أبي بكر سهواً ، ولا شكاً ، ولا استدراكاً على نفسه غلطاً ، ولكن أراد أن يبين لضعفاء المسلمين : أن المقام الذي يقومه